أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

ترامب يواجه “تعدد الأصوات” في الموقف الإيراني

تثير حالة الارتباك داخل منظومة القرار في إيران بشأن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة جدلاً واسعاً حول مدى تعطل الوصول إلى اتفاق بين الطرفين، في ظل تصاعد الخلافات بين مراكز النفوذ داخل مؤسسات الحكم، ولا سيما مع غياب القيادة العليا وعدم وضوح مسار الخلافة.

ويرى محللون في الشأن الإيراني أن التباين بين مراكز القرار داخل النظام بات واضحاً في إدارة ملف التفاوض، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التعامل مع طرف واحد بقرار موحّد وواضح.

ويعتبر خبراء أن تعدد الأصوات داخل طهران بشأن المفاوضات لا يعكس فقط اختلافاً في الرؤى، بل يشير إلى نمط من توزيع الأدوار بين أجنحة السلطة، بما في ذلك الجهات المرتبطة بمكاتب القرار العليا.

ويشير مختصون في الشأن الإقليمي إلى أن هذا التداخل بين الأجنحة يُستخدم أيضاً كأداة لإدارة الوقت في مواجهة الضغوط الخارجية، إضافة إلى الحد من أي هيمنة كاملة لطرف واحد داخل بنية السلطة.

وتتجلى مظاهر هذا الانقسام في تباين المواقف داخل المؤسسة التشريعية والدوائر السياسية، حيث تظهر بيانات ودعم متباين لمسارات التفاوض، بالتزامن مع تأثير واضح لمراكز نفوذ أمنية وسياسية داخل الدولة.

ويؤكد محللون في الدراسات الإيرانية أن غياب مركزية القرار يؤدي إلى تعدد مسارات التفاوض وتغير القنوات المعتمدة للتواصل مع الجانب الأمريكي، وهو ما يعرقل الوصول إلى صيغة ثابتة للمحادثات.

كما يشير خبراء إلى أن هذا التبدل المستمر في قنوات التفاوض ينعكس سلباً على سير العملية السياسية، إذ تطالب واشنطن بمخاطب واضح يمثل موقفاً موحداً، بينما تقدم طهران أكثر من مسار تفاوضي في أوقات مختلفة.

ويرى محللون أن هذا المشهد يعكس أيضاً صراعاً بين أجنحة سياسية وأمنية داخل النظام، مع محاولات كل طرف تعزيز موقعه في معادلة القرار، في ظل تنافس على إدارة الملف الخارجي.

ويخلص مختصون في الشؤون الإقليمية إلى أن استمرار هذا التعدد في مراكز القرار قد يدفع إلى إطالة أمد التفاوض، خاصة في ظل تعقيدات إقليمية وضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة، ما يضع جميع الأطراف أمام مسار تفاوضي شديد التعقيد وعدم اليقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى